ابن عربي

64

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( منازل التوقيت فيما تقوم به صلاة الجمعة ) ( 32 ) وصل الاعتبار في ذلك . - أما الواحد ، مع الامام ، فهو حظ من يعرف « أحدية الحق » من « أحدية نفسه » فيتخذ « أحدية نفسه » على « أحدية ربه » دليلا . - قال الشاعر : وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد وآية كل شيء ، عنده ، « أحديته » . إذ كان كل موجود لا بد أن يمتاز عن غيره باحدية تخصه ، لا تكون لغيره . وتلك الأحدية هي ، على الحقيقة ، حقيقة « إنيته » و « هويته » . فيعلم من ذلك أن ربه على خصوص وصف في « هويته » لا يمكن أن يكون ذلك لسواه . ( الاستدلال بالشفع على الأحدية ) ( 33 ) وأما من قال : اثنان ، فهو الذي يعرف توحيده من النظر في شفعيته . فيرى كل ما سوى الحق لا يصح له الانفراد بنفسه ، وأنه