ابن عربي

248

الفتوحات المكية ( ط . ج )

النفسي الطبيعي في « كسوف القمر » ، وبالحجاب العلمي ، في « كسوف الشمس » . - ( 310 ) و « الاستسقاء » طلب الرحمة . - و « العيدان » تكرار التجلي . - و « سجود القرآن » الخضوع عند كلام الله . ولهذا أمر بالإنصات والاستماع . - و « الصلاة على الميت » : العبد يتخذ الله وكيلا ، نائبا عنه فيما ملكه إياه ، شكرا على ما أولاد ، حين حرم من قبل له : * ( وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه ) * - فأخرجه من أيديهم بغير اختيار منهم . قال تعالى : * ( والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً ) * . - ( 311 ) « الذين اتخذوا الله وكيلا » صاروا أمواتا بين يديه ، ولهذا أعطاهم صفة التقديس وهي الطهارة فأمرنا بغسل الميت لنجمع بين الطهارتين . فإنه ( - سبحانه - ) « في قبلة المصلى » عليه ، بينه وبين الله . فهو يناجي الله فيه له . فان المصلى على طهارة ، والحق هو القدوس . وصار الميت بين الله وبين المصلى عليه ، فلا بد أن يكون طاهرا ، وطهارته المعنوية لا يشعر بها إلا أهل الكشف . فامر أهل الشريعة ، في ظاهر الحكم ، أن يغسل الميت ، حتى يتيقن من لا كشف له طهارته . - وسيأتي اعتباره في بابه ، إن شاء الله تعالى !