ابن عربي

244

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إلا أن تطوع » - يحتمل قوله - ص - : « لا ! إلا أن تطوع » - بصلاة ، فتلزمك لزوم الفرائض . فان قوله : « هل على غيرها ؟ » - يعنى من عند الله ألزمنيها ابتداء . - والصلاة إذا تطوعت بها - مثل النذر - ألزمك الله الإتيان بها ، بالزامك نفسك إياها . ( 303 ) ثم إن هذه - ( أعنى ) صلاة التطوع - للشرع فيها أحوال مختلفة ، أدى ذلك الاختلاف إلى أن يجعل لها أسماء مختلفة لتعرف بها . وجملتها ، فيما أحسب ، عشرة : الوتر ، وركعتا الفجر ، والنفل ، وتحية المسجد ، وقيام رمضان ، والكسوف ، والاستسقاء ، والعيدان ، وسجود القرآن عند من يجعله صلاة . - فإذا فرغنا من هذه العشرة واعتباراتها ، سقنا صلاة الجنائز وصلاة الاستخارة ، وغير ذلك مما يسمى في الشرع « صلاة » ، وإن لم يكن فيها ركوع ، ولا سجود ، ولا إحرام ، ولا تسليم : كالصلاة على رسول الله - ص - المأمور بها شرعا منزلا - ، و ( سقنا أيضا ) حكمة ذلك .