ابن عربي

240

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الحكم لصاحب الوقت ) ( 296 ) وصل : في اعتبار هذا الفصل . - الخاطر الأول إذا عرفه الإنسان اعتمد عليه . والشك هو التردد بين أمرين أو أمور ، من غير ترجيح . وغلبة الظن ( هي ) الميل بالترجيح لأحد المشكوكين فيه من غير قطع ، وليس له رجوع لا إلى يقين ، ولا إلى غلبة ظن . فان الحكم لصاحب الوقت ، وهو الشك . ( 297 ) وكما يلزم المحظور فيما نقص من فعل العبادة ، كذلك يلزم في الزيادة ، فإنه شرع لم يأذن به الله . والسجود إنما خوطب به الشاك . فلو أن الذي يبنى على يقين يزول عنه الشك ، كان حكمه حكم من لم يشك ، وأمنا في الزيادة في تلك العبادة . فالذي شرع ذلك العمل ، هو الذي شرع السجود للشك . فما خوطب بالسجود من تيقن ، ولا من غلب على ظنه . ( الشك في دليلي السمع والعقل ) ( 298 ) فمن شك في دليل عقله في معرفة ربه ، وفي