ابن عربي
211
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بين الأقوال والأفعال ، فقال : يقضى في الأقوال - يعنى في القراءة - ويكون مؤديا في الأفعال . ( 251 ) فمن أدرك ركعة من صلاة المغرب ، على المذهب الأول - أعنى مذهب القضاء - قام ، إذا سلم الامام ، إلى ركعتين ، يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة ، ولا يجلس بينهما وعلى المذهب الثاني . يقوم ( المأموم ) إلى ركعة واحدة ، يقرأ فيها بأم القرآن وسورة - يجهر فيها - ويجلس ، ثم يقوم إلى ركعة يقرأ فيها بأم القرآن سرا فقط . - وعلى المذهب الثالث يقوم ( المأموم ) إلى ركعة يقرأ فيها بأم القرآن سورة ثم يجلس ، ثم يقوم إلى ركعة ثانية يقرأ فيها بأم القرآن وسورة . ( 252 ) وهذه المذاهب الثلاثة قد وردت في الحديث . ورد في الخبر : « فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا » - و « الإتمام » يقتضي أن يكون ما أدركه ( المأموم ) هو أول صلاته . - وفي رواية : « فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا » - و « القضاء » يوجب أن يكون ما أدرك ( المأموم ) فهو آخر صلاته . ومن استعمل الحديثين -