ابن عربي

198

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وقال قوم : لا بد من تكبيرتين . - وقال قوم : تجزيه تكبيرة واحدة وإن لم ينو بها تكبيرة الافتتاح . - وأما القول الثاني ، فذهب قوم إلى أنه إذا رفع الامام فقد فاتته الركعة ، ما لم يدركه قائما . قاله أبو هريرة . - وقول ثالث : وهو إذا انتهى الداخل إلى الصف الأخير ، وقد رفع الامام رأسه ولم يرفع بعضهم ، فأدرك ذلك ، أنه يجزيه . لأن بعضهم أئمة لبعض . ( 228 ) والذي أذهب إليه في ذلك ، أنه من راعى الركعة اللغوية ، قال : من أدركه في حال الانحناء . ومن راعى الركعة الشرعية - وهي القيام ، والانحناء ، والسجود - قال : إنه لم يدركه إذا لم يدركه قائما في حال تكبيره ودخوله في الصلاة ، أعنى هذا الداخل . ومراعاة الركعة الشرعية أولى . غير أن الشرع ، أيضا ، قد سمى الانحناء ركوعا ، كما هو في اللغة ، في قوله - ص - حين نزلت : * ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) * . - قال : « اجعلوها في ركوعكم » - يريد وقت الانحناء .