ابن عربي

190

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأحوال والأحكام ) ( 215 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - من رأى أن الحال له حكم في المقام ، قال بقولنا . ومن رأى أن الحال لا حكم لها ، لأن الدنيا ليست بقوة للحال ، عمل بحكم المقام : فادى مثل ما عليه . ومن رأى أن المقام الذي هو فيه ( هو ) الأصل الذي يعتمد عليه ، ولا حكم لمقام آخر مع تداخل المقامات ، بعضها على بعض : كالورع والزهد ، يجمعهما الترك ، والتفويض والتوكل ، يجمع ذلك كله عدم الاعتراض في المقدور ، والرضى بحكم الله في وارد الوقت ، - ف ( من رأى ذلك ) يعمل بالأتم الأعم . وهو الذي يقضى أربعا أبدا . ( 216 ) والشارع إنما يعتبر الأحوال ، وعليها تتوجه الأحكام . والذوات محال للأحوال تبعا : فزيد المختار ، الميتة عليه حرام ، وإذا اتصف زيد المختار باضطرار ، فالميتة له حلال . وهو زيد بعينه . وإنما اختلفت الأحوال ، فاختلفت الأحكام . فلهذا يقضى ( المكلف الصلاة ) الحضرية سفرية ، إذا كان حاله السفر في وقت الذكر ، ويقضى ( الصلاة ) السفرية حضرية ، إذا كان له الحضر في وقت الذكر .