ابن عربي

171

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 189 ) فإن كان ( المصلى ) ممن يناجي ربه في كل شيء في حال صلاته ، كعمر بن الخطاب ، أو يرى كل شيء صادرا عن الحق ، في حال مناجاته بينه وبين ربه ، كأبي بكر ، - فصلاته في باطنه صحيحة . وذلك الصادر لا يخلو من أن يكون ذا إرادة ، لولا يكون . فإن لم يكن ، فلا شيء عليه . وإن كان ذا إرادة ، فلا يخلو إما أن يكون مجبورا في مروره بين يديه ، في عين اختياره عنده ، أو لا يكون إلا مختارا . فالمختار يأثم ، والمجبور ليس بإثم .