ابن عربي

160

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 171 ) وأما الذي لا يقدر على القيام ولا على الجلوس ، فقوم قالوا : يصلى مضطجعا . وقوم قالوا : يصلى كيف تيسر له . وقوم قالوا : يصلى ورجلاه إلى القبلة . وقوم قالوا : يصلى على جنب من لا يستطيع الجلوس ، فإن لم يستطيع على جنب ، صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة . ( يصلى المريض على قدر استطاعته وكما تيسر له ) ( 172 ) والذي أذهب إليه وأقول به : إن الله قد رفع عن المسلم المكلف الحرج في دين الله ، وأمره أن يتقى الله ما استطاع . فليصل المريض على قدر استطاعته وكما تيسر له ، ويرفع الحرج عنه الذي يضر به في الزيادة من مرضه . ولا يترك الصلاة أصلا ، ولو سقط عن استطاعة الإتيان بجميع الأركان وجميع الشروط المصححة لصلاة الصحيح . ( 173 ) فان خطاب الشارع إنما يكلفه ( المرء ) على حاله الذي يقدر عليه . فان الله ما كلف نفسا إلا وسعها وما آتاها ،