الشيخ محمد إسحاق الفياض
70
المباحث الأصولية
جزئيه وهو عنوان الأولية ، ويترتب عليه اثره كاستحباب صلاة العيد ونحوها في هذا اليوم باعتبار انه يوم العيد . ولكن قد ظهر مما تقدم ان كلتا الدعويين غير تامة . أما الدعوى الأولى ، فقد تقدم ان الاستصحاب المثبت لا يكون حجة مطلقاً اي سواء أكانت الواسطة خفية أم لا ، هذا إضافة إلى أن الواسطة هنا ليست خفية كما هو الظاهر . وأما الدعوى الثانية ، فلاشبهة في أن عنوان الأولية عنوان بسيط وجودي بمقتضى الارتكاز العرفي والعقلائي ، وأما عدم المسبوقية بيوم آخر فهو من لوازم هذا العنوان لا انه جزئه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان المحقق النائيني قدس سره « 1 » قد ذكر انه لا يمكن اثبات أول يوم من شهر شوال باستصحاب بقاء شهر رمضان الا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . ولكن يمكن اثبات ذلك بطريق آخر وهو ان النصوص الدالة على ثبوت يوم العيد برؤية الهلال أو مضي ثلاثين يوما من شهر رمضان تدل على أنه إذا مضى ثلاثون يوما من شهر رمضان فاليوم الذي بعد الثلاثين هو يوم العيد وهو أول يوم من شهر شوال ، هذا . [ ما ذكره المحقق النائيني قدس سره في المقام يرجع إلى امرين ] وغير خفي ان ما افاده قدس سره يرجع إلى امرين : الأول ، انه إذا مضى من الشهر ثلاثون يوما فهو أمارة على انتهاء الشهر السابق وابتداء الشهر اللاحق ، وعليه فاليوم الذي بعد مضى ثلاثين يوما من الشهر السابق أول يوم من الشهر اللاحق وهو يوم العيد . الثاني ، ان ظاهر كلامه قدس سره عدم اختصاص ذلك بمورد النصوص وهو شهر رمضان وشوال بل يتعدى من موردها إلى جميع الشهور ، لان مضى
--> ( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 421 .