الشيخ محمد إسحاق الفياض

143

المباحث الأصولية

ان يكون في ضمن الوجوب أو الندب اي بدون تفصّله بفصل يمثل الوجوب أو الندب وهو خارج عن محل الكلام هذا . [ ما افاده المحقق الأصفهاني قدس سره في المقام بشكل مفصل ] وقد أجاب عن ذلك المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » بشكل مفصل ، ونحلل ما ذكره قدس سره من التفصيل في ضمن نقاط : الأولى : ان ايجاد الجامع بحده الجامعي تكوينيا كان أم تشريعيا غير معقول ، إذ معنى ذلك وجود الجامع بدون وجود فرده ووجود الجنس بدون وجود فصله المقوم ، ولا وجود للجنس الا بوجود فصله ، فاذن لا يمكن ايجاد الطلب الجامع والمطلق وجعله بدون تخصصه بخصوصية الوجوب أو الندب ، وكذلك لا يمكن تحقق الإرادة المطلقة بدون تخصصها بخصوصية الشدة والحتمية أو بخصوصية الضعف المساوقة للندبية ، ولا يمكن تحقق المصلحة المطلقة بدون تخصصها بخصوصية اللزومية والندبية . فالنتيجة ، ان ايجاد الحكم الكلي بتمام مباديه بحده الجامعي بدون تخصصه بخصوصية فرده غير معقول . الثانية : ان جعل الحكم الكلي بحده الكلي حقيقة وواقعا غير معقول ، وأما جعله الانشائي فلا مانع منه ، ومعنى جعل الحكم انشاءً تصور الجامع والتصديق به واستعمال اللفظ فيه اخبارا أو انشاءً ، وهذا ليس من الايجاد الحقيقي للجامع ، لان الوجود الانشائي ليس وجوداً بالذات للجامع . الثالثة : ان انشاء الحكم إذا كان بداعي جعل الداعي واقعا وحقيقة ، فهو ناشيء من الإرادة الحقيقية الموجودة في نفس المولى الناشئة من المصلحة الواقعية ، وحينئذ فان كانت المصلحة لزومية فالحكم المنشأ حكم واقعي متمثل في الوجوب ، وان لم تكن لزومية فالحكم المذكور

--> ( 1 ) - 1 - نهاية الدراية ج 3 ص 163 .