الشيخ محمد إسحاق الفياض

121

المباحث الأصولية

ولا قرينة على ذلك لا في الداخل ولا في الخارج ، فاذن لا الصدر يدل على أن المراد من الشك أعم من الشك الفعلي والتقديري ولا الذيل يدل على ذلك ، وبضم الذيل إلى الصدر فالنتيجة ان الشك لا يكون ناقضا واليقين ناقض فاليقين في مقابل الشك لا في مقابل غير اليقين وان لم يكن شكا ، فالرواية في مقام بيان ان الشك بتمام مراتبه لا يكون ناقضا والناقض هو اليقين . قد يقال كما قيل ، بأن قوله عليه السلام ) ولكنه تنقضه بيقين آخر ( قرينة على أن المراد من قوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( عدم نقض اليقين بغير اليقين ، ولا خصوصية لعنوان الشك ولا موضوعية له ، فاذن تشمل الصحيحة الشك التقديري أيضا باعتبار انه غير اليقين فلا يجوز نقض اليقين بغيره . والجواب ما تقدم من أنه لا يصلح ان يكون قرينة على أن المراد من الشك في الجملة الأولى غير اليقين ، وان لم يكن من مراتب الشك حقيقة كالغفلة التي تمثل الشك التقديري ، بل هو يدل على أن المراد من الشك الشك بمعناه اللغوي والعرفي وهوخلاف اليقين ، وليس المراد منه الشك المتساوي الطرفين فإنه مجرد اصطلاح لم يثبت ، وقد سبق ان الشك كاليقين وغيره من العناوين ظاهرة في الشك الفعلي لا الأعم منه ومن التقديري . ومن هنا يظهر حال صحيحة عبد الله بن سنان فان قوله عليه السلام فيها : ) ولم تستيقن انه نجسه ( يدل على عدم جواز نقض اليقين بعدم يقين المعير بالنجاسة ، ومن الواضح ان المراد من عدم يقين المعير الشك بمعناه اللغوي والعرفي وهو ظاهر في عدم اليقين الفعلي ، ولا يمكن حمله على الأعم منه ومن التقديري فإنه بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ولا قرينة في المقام لا في نفس الصحيحة ولا من الخارج . فالنتيجة ، انه لا يمكن تطبيق قوله عليه السلام ) ولم تستيقن انه نجسه ( على