الشيخ محمد إسحاق الفياض
106
المباحث الأصولية
الشرط موضوعا لها ، وكذلك الجزئية ليست من آثار ذات الجزء في الخارج ، لوضوح ان نسبة الشرط إلى الشرطية ليست كنسبة الموضوع إلى الحكم وكذلك نسبة الجزء إلى الجزئية فإنها ليست كنسبة الموضوع إلى الحكم ، ضرورة انها لو كانت كذلك لزم كون فعلية الشرطية بفعلية الشرط في الخارج وكذلك فعلية الجزئية بفعلية الجزء فيه ، على أساس ان فعلية الحكم انما هي بفعلية موضوعه فيه ، مع أن الأمر ليس كذلك ، فان الشرطية موجودة وفعلية رغم ان الشرط كاستقبال القبلة ونحوه غير موجود ، والنكتة في ذلك ان الشرطية والجزئية والمانعية انما تنتزع من الأمر المتعلق بالصلاة المركبة من الاجزاء المقيدة بالشروط وفعليتها تدور مدار فعلية الأمر المتعلق بها ، وفعلية هذا الأمر انما هي بفعلية موضوعه في الخارج بتمام قيوده وشروطه ، مثلا الأمر بالصلاة بعد دخول الوقت كزوال الشمس أو غروبها فعلي مع أن الشرط كاستقبال المصلي القبلة أو نحوه ليس بفعلي ، فاذن لا يمكن ان تدور فعلية الشرط أو الجزء مدار فعلية الشرط أو الجزء في الخارج . فالنتيجة ، ان الشرطية والجزئية والمانعية ليست من آثار الشرط والجزء والمانع واحكامها ، ضرورة انها منتزعة من تعلق الأمر بالصلاة المقيدة بالستر واستقبال القبلة والقيام ونحوها ، ومنشأ انتزاعها الأمر وتدور فعليتها مدار فعلية الأمر ، وفعلية الأمر تدور مدار فعلية موضوعه في الخارج سواء أكانت تلك الشروط أو الاجزاء أو الموانع موجودة في الخارج أم لا ، حيث إنه لا دخل لفعليتها في فعلية الشرطية أو الجزئية أو المانعية ، فاذن لا يمكن استصحاب بقاء الجزء أو الشرط بلحاظ جزئيته أو شرطيته على القول بان المعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون المستصحب في نفسه حكما شرعيا أو موضوعا له ، هذا .