الشيخ محمد إسحاق الفياض
81
المباحث الأصولية
الذهن أو الخارج ، بمعنى أن طرفيها ان كانا في الخارج فالنسبة خارجية ، وإن كانا في الذهن فالنسبة ذهنية ، على أساس أن شخص وجود طرفيها من المقومات الذاتية لها ، مثلًا نسبة الضرب إلى زيد مباينة لنسبته إلى عمرو وهكذا ، باعتبار ان كل نسبة متقومة بشخص وجود طرفيها في الخارج أو الذهن ، ومن الواضح ان شخص وجود طرفي نسبة الضرب إلى زيد مباين لشخص وجود طرفي نسبته إلى عمرو وهكذا ، لان المقومات الذاتية لكل نسبة مباينة للمقومات الذاتية للنسبة الأخرى وأنها بمثابة الجنس والفصل للنوع ، والجامع الذاتي إنما يتصور بين الأفراد التي تشترك في المقومات الذاتية وهي محفوظة مع إلغاء جميع خصوصياتها الفردية كأفراد الإنسان ، فإنها مشتركة في المقومات الذاتية وهي الحيوانية والناطقية ، وهذه المقومات الذاتية محفوظة مع إلغاء كافة خصوصياتها الفردية والعرضية ولا يمكن إلغاء تلك المقومات عنها ، لان إلغائها ، إلغاء الإنسانية وهذا خلف ، ولا يتصور اشتراك أنحاء النسب والروابط في المقومات الذاتية ، لما عرفت من أن كل نسبة في الذهن أو الخارج متقومة ذاتاً ووجوداً بشخص وجود طرفيها ، ومن هنا إذا ألغيت المقومات الذاتية لها ، فلا نسبة حينئذٍ ، ومع الحفاظ عليها فهي متباينات ذاتاً وحقيقة . فالنتيجة أن الجامع الحقيقي لا يتصور بين نسبتين مختلفتين . وإن أريد بالنسبة الجامعة بينهما الجامع الانتزاعي ، فيرد عليه انه مفهوم اسمي وليس بمفهوم حرفي ، لوضوح ان مفهوم النسبة اللحاظي ليس بنسبة بالحمل الشائع وان كان نسبة بالحمل الأولي ، بل هو مفهوم اسمي للفظ