الشيخ محمد إسحاق الفياض

79

المباحث الأصولية

معنى واحد ، إلا أنه يستلزم استعمال لفظ الإيتاء في معنيين هما الإيصال والقدرة . مدفوعة ، أولًا انه لا يستلزم استعماله فيهما بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، إذ لا مانع من استعماله في معنى واحد جامع بينهما كالموصول ، غاية الأمر إرادة كل واحد منهما خاصة بحاجة إلى قرينة ، هذا إضافة إلى إنه لا مانع من استعماله فيهما معاً ، لما ذكرناه في مستهل علم الأصول من أنه لا مانع من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ثبوتاً ، غاية الأمر أنه في مقام الإثبات بحاجة إلى قرينة تدل عليه ، والقرينة في المقام موجودة وهي إرادة كل من التكليف والمال من الموصول في الآية ، لان إرادة التكليف منه قرينة على أن لفظ الإيتاء استعمل في الإيصال وإرادة المال منه ، قرينة على أنه استعمل في الاقدار . والخلاصة انه لا مانع ثبوتاً من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وأما إثباتاً فهو بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، وفي المقام لا مانع من استعمال لفظ الإيتاء في المعنيين المذكورين هما الوصول والقدرة ثبوتاً ، وأما إثباتاً فالقرينة على ذلك موجودة وهو إرادة التكليف والمال والفعل من الموصول في الآية بقرينة خارجية ، فإنها تتطلب استعمال لفظ الإيتاء في أكثر من معنى واحد هذا . وقد ناقش شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره ، في دلالة الآية المباركة على أصالة البراءة الشرعية ،

--> ( 1 ) - فرائد الأصول ج 1 ص 381 .