الشيخ محمد إسحاق الفياض

659

المباحث الأصولية

كما يمكن دفعه برفع اليد عن الاطلاق الأحوالي ، يمكن دفعه برفع اليد عن الاطلاق الأفرادي ، فإذن لا يتعين الأول ، لأن تعينه بحاجة إلى دليل ، لا يتم كما تقدم . النقطة التاسعة عشر : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة واستحالة أحدهما تستلزم استحالة الآخر ، وحيث إن اطلاق دليل الترخيص لكلّ من طرفي العلم الاجمالي مستحيل ، فتقييده أيضاً مستحيل ، غير تام ، أما أولًا ان المبنى غير صحيح ، وثانياً ان استحالة الملكة تستلزم استحالة العدم دون العكس ، فإذن استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق لا العكس . النقطة العشرون : ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن الحكم الظاهري التخييري ، كما يمكن ان يكون مجعولًا على الجامع ، يمكن ان يكون مجعولًا على الفرد مشروطاً بترك الفرد الآخر ، وأما ملاكه فحيث إنه ترجيح الأهم من الملاكات الواقعية على الآخر في مقام التزاحم الحفظي ، فيكون متعلقاً بالجامع لا بالفرد مشروطاً بترك الفرد الآخر ، فلا يمكن المساعدة عليه على تفصيل تقدم . النقطة الحادية والعشرون : ذكر بعض المحققين قدس سره ان الروايات المتفرقة الواردة في موارد العلم الاجمالي بالتكليف ، تدل علي وجوب الموافقة القطعية العملية وعدم جواز الرجوع إلى الأصول المرخصة في أطرافه لا كلا ولا بعضاً ، وهذه الروايات على طائفتين : الأولى الروايات الواردة في قطيع غنم يعلم اجمالًا ان فيها موطوءة الانسان ، الثانية الروايات الواردة في الإنائين