الشيخ محمد إسحاق الفياض

641

المباحث الأصولية

يمكن استفادتها من مجرد اطلاق أدلة الترخيص العامة . لا يمكن المساعدة عليه ، لان استفادة ثبوت الترخيص للجامع من أدلة اصالة البراءة بالمطابقة بحاجة إلى مؤونة زائدة وقرينة تدل على ذلك ، وإلّا فمفادها الانشائي المطابقي جعل الترخيص لكل طرف من أطراف العلم الاجمالي ، وحيث انه لا يمكن الاخذ باطلاقه كذلك فلابد من التقييد ، ولكن لا مانع من استفادة ذلك منها بالالتزام . بيان ذلك ، ان أدلة اصالة البراءة تدل بالمطابقة على ثبوت الترخيص لكل من طرفي العلم الاجمالي أو أطرافه تعيينا ، وحينئذ فتقييد الترخيص في كل طرف بترك الطرف الآخر لا يحتاج إلى مؤونة زائدة غير مؤونة التقييد ، ويكفي في هذا التقييد عدم امكان الاخذ بالترخيص في كلا طرفيه أو أطرافه جمعيا بنحو الاطلاق ، لاستلزامه محذور المخالفة القطعية العملية ، وتدل بالالتزام على أن ملاكه ومباديه ترجيح الملاك الترخيصي على الملاك الالزامي في مقام التزاحم الحفظي في مرتبة الموافقة القطعية العملية . وهذه الدلالة الالتزامية تصلح أن تكون قرينة على ثبوت الترخيص للجامع وتحويله من كل طرفيه أو أطرافه بحده الخاص إلى الجامع ، باعتبار ان ملاكه ومباديه المذكورة تقتضي ثبوت الترخيص للجامع على أساس انه لا خصوصية للفرد بحده الفردي . وان شئت قلت ، انها تدل بالالتزام على ترجيح الملاك الترخيصي على الملاك الالزامي في موارد العلم الاجمالي ، ومن الواضح ان هذا الترجيح يقتضي الترخيص لأحدهما وهو الجامع العنواني ، لان الحكم يتبع الملاك ، فإذا