الشيخ محمد إسحاق الفياض

634

المباحث الأصولية

واقعيا سواء أكان الزامياً أم ترخيصياً ، فكما يمكن ان يكون مجعولًا على الجامع ، يمكن ان يكون مجعولًا على كل طرف مشروطا بترك الطرف الآخر فكذلك ملاكه ، فإنه كما يمكن ان يكون في الجامع ، يمكن ان يكون في كل طرف مشروطا بترك الطرف الآخر . وأما إذا كان الحكم التخييري حكما ظاهريا ، فيمكن ان يكون مجعولًا على الجامع ويمكن ان يكون مجعولا على الفرد مشروطاً بترك الفرد الآخر ، وأما ملاكه فلا يمكن ان يكون كذلك ، لان ملاك الحكم الظاهري ليس في نفس جعله حتى يقال يمكن ان يكون في جعله على الجامع ، ويمكن ان يكون في جعله على الفرد مشروطا بترك الفرد الآخر ، بل ملاكه ترجيح الأهم من الملاكات الواقعية المتزاحمة في مقام الحفظ على الآخر المهم أو محتمل الأهمية ، وحينئذ فإن كان الملاك الالزامي أهم من الملاك الترخيصي حتى في مرتبة الموافقة القطعية العملية ، حكم بالاحتياط ووجوب الموافقة القطعية العملية ، وان كان الملاك الترخيصي أهم من الملاك اللزومي حتى في مرتبة المخالفة القطعية العملية ، حكم بالترخيص فيها ، وان كان الملاك الالزامي أهم في مرتبة المخالفة القطعية العملية ، والملاك الترخيصي أهم في مرتبة الموافقة القطعية العملية ، حكم بالترخيص في أحد طرفي العلم الاجمالي بنحو التخيير إذا لم تكن لأحدهما مزية على الآخر وإلّا فهو المتعين . وعلى هذا فالمتفاهم العرفي من دليل هذا الجعل ، هو ان إرادة الالزام متعلقا بالجامع لا بالفرد مشروطا بترك الفرد الآخر اما مطلقا أو في خصوص مرتبة المخالفة القطعية العملية ، ناشئة من درجة اهتمام المولى بالملاكات