الشيخ محمد إسحاق الفياض

628

المباحث الأصولية

كان أطراف العلم الاجمالي ثلاثة وفرض ان الترخيص في كل طرف مقيد بترك أحد بديله وفعل الاخر ، وحينئذ فإذا علم أنه ترك أحدهما وفعل الاخر ، يجوز له ارتكاب الأول ولا يلزم منه الترخيص القطعي الفعلي في المخالفة القطعية العملية ، فهو خارج عن مفروض الكلام في المسالة ، لأنه انما هو في تقييد الترخيص في كل من طرفي العلم الاجمالي مشروطا بترك الطرف الآخر إذا كان للعلم الاجمالي طرفان ، وأما إذا كان له أطراف متعددة ، فترخيص كل طرف مشروط بترك سائر الأطراف ، وعند ترك الجميع يلزم الجمع بين الترخيصين أو الترخيصات للمخالفة القطعية العملية . [ الوجه الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ أيضا والجواب عنه ] الوجه الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ « 1 » قدس سره أيضاً ، من أن جعل الحكم الظاهري مشروط باحتمال مطابقته للحكم الواقعي والا فلا موضوع له ، وحيث إن جعل الحكم الظاهري الترخيصي لكل طرف من أطراف العلم الاجمالي مشروطا بترك الطرف الآخر لا يحتمل مطابقته للحكم الواقعي ، لان الحكم الواقعي فيها اما الحرمة أو الحلية المطلقة ، وأما الحكم الواقعي المشروط فهو غير محتمل ، ولهذا لا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي لكل من الطرفين مشروطا بترك الطرف الآخر ثبوتا ، على أساس انه غير مطابق للحكم الواقعي جزماً . والجواب ، ما تقدم في مستهل بحث البراءة من أن المعتبر في صحة جعل الحكم الظاهري هو الشك في الحكم الواقعي ، فإذا كان الحكم الواقعي مشكوكا في مورد ، صح جعل الحكم الظاهري فيه سواء احتمل مطابقته

--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج 2 ص 355 .