الشيخ محمد إسحاق الفياض
613
المباحث الأصولية
ويكفي في الاتيان به الاتيان بأحد فرديه أو أفراده فيه . ودعوى انه لا شبهة في أن التكليف المتعلق بالجامع منجز بالعلم الاجمالي ، وحيث إن الجامع ينطبق على كل طرف من أطرافه ، فيكون التكليف المحتمل في كل منها مصداق للتكليف المنجز وفرد له ، ولهذا يكون منجزاً على تقدير ثبوته . مدفوعة ، لأن التكليف ان كان متعلقاً بالجامع فلا يسري منه إلى افراده لا بنحو البدلية ولا الشمولية ، نعم ينطبق الجامع على أحد أفراده في الخارج بنحو البدلية ، وان كان متعلقاً بالفرد لم يكن منجزاً بالعلم الاجمالي ، لأنه متعلق بالجامع لا بالفرد . وبكلمة ، انه لا ريب في أن التكليف في موارد العلم الاجمالي متعلق بالفرد بحده الفردي ، ولكنه مبهم عند المكلف ومردد بين فردين أو افراد ولا يكون متعلقا بالجامع ، فإذا علم بوجوب أحد الصلاتين في يوم الجمعة ، فلا شبهة في أن متعلق الوجوب الفرد بحده الفردي المتمثل اما في خصوص صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ، ولا يحتمل ان يكون متعلق الوجوب الجامع بينهما ، والجامع الذي هو متعلق العلم الاجمالي ملحوظ بنحو الإشارة إلى ما هو متعلق التكليف في الخارج ، ومن الواضح ان هذا غير الجامع الذي يتعلق به الوجوب في مرحلة الجعل ، لأنه غير ملحوظ بنحو الإشارة إلى الخارج وان كان ملحوظاً بما هو فان فيه ومرآة له وفرق بين الامرين ، فان الإشارة تقتضي التشخص ، بينما فناء المفهوم في مصاديقه وافراده لا يقتضي التشخص ، وظاهر المحقق الأصفهاني قدس سره من الجامع الذي هو متعلق العلم