الشيخ محمد إسحاق الفياض

610

المباحث الأصولية

المعين ، الا انا ذكرنا في غير مورد من أن حكم العقل بقبح الظلم وحسن العدل ليس حكماً تنجيزياً مطلقاً ، بل هو حكم تعليقي معلق على ثبوت موضوعه وملاكه في المرتبة السابقة ، ولهذا قلنا إن حكم العقل بقبح معصية المولى وتفويت حقه وهو حق الطاعة وحسن اطاعته وانقياده ، حكم تعليقي أي معلق على ثبوت موضوعه في المرتبة السابقة وهو حق الطاعة ، والا فينتفي حكم العقل بانتفاء موضوعه . [ ما افاده المحقق الخراساني في المقام والجواب عنه ] وأما المحقق الخراساني قدس سره ، فقد ذكر ان تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية بنحو العلة التامة ، مبني على فعلية الحكم الواقعي في موارد العلم الاجمالي ، فإن كان فعليا من جميع الجهات ، فلا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي في أطراف العلم الاجمالي لا كلا ولا بعضاً ، لاستلزامه اجتماع حكمين متضادين في شيء واحد وهو مستحيل ، غاية الامرعلى الأول يلزم القطع باجتماع الضدين فيه ، وعلى الثاني يلزم احتمال اجتماعهم وهو مستحيل ، لأن احتمال اجتماع الضدين كالقطع به محال ، ولهذا يكون العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية أيضاً . والجواب عن ذلك ، قد تقدم في مبحث الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي وقلنا هناك ، ان الأحكام الظاهرية بكلا قسميه الطريقية والترخيصية لا تنافي الأحكام الواقعية لا في مرحلة المبادي والملاكات ولا في مرحلة الجعل ولا في مرحلة الامتثال ، هذا إضافة إلى أن ما ذكره قدس سره من أن الحكم تارة يكون فعلياً من جميع الجهات وأخرى من بعض الجهات لا يرجع