الشيخ محمد إسحاق الفياض

576

المباحث الأصولية

في الاطلاق ، والمقام من هذا القبيل ، لأن جعل الحكم الظاهري الترخيصي في تمام أطراف العلم الاجمالي وان كان ممكناً ثبوتاً ، الا انه لا يمكن اثباتاً ، على أساس انه مخالف للارتكاز العرفي والعقلائي ، حيث إن العرف والعقلاء يرون بحسب ما هو المرتكز عندهم انه تفويت للتكليف الالزامي المردد وجوده بين هذا الطرف وذاك ومناقض له ، وهذا الارتكاز يصلح ان يكون قرينة لبية مانعة عن انعقاد ظهور أدلة الأصول المؤمنة في الاطلاق هذا . ويمكن المناقشة فيه بتقريب ، ان امكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في أطراف العلم الاجمالي ثبوتاً انما هو بنكتة انه رافع لموضوع حكم العقل بقبح مخالفة المولى ، على أساس انه ليس حكماً تنجيزياً بل هو حكم معلق على عدم الترخيص فيها من قبل المولى ، ومع الترخيص ينتفي حكم العقل بانتفاء موضوعه ، ولهذا لا يرى العرف والعقلاء ي منافاة بينهما ، هذا بحسب مقام الثبوت . وأما بحسب مقام الاثبات ، فهل شمول اطلاق أدلة الأصول المؤمنة لجميع أطراف العلم الاجمالي مانع عن حكم العقل بقبح المخالفة القطعية العملية . والجواب ، انه لا ح كونمااعه ان المانع هو جعل الترخيص القطعي فيها ولا يكفي اطلاق الدليل ، هذا مما لا كلام فيه ، وانما الكلام في أن هذا الحكم العقلي ، هل يصلح ان يكون قرينة لبية متصلة مانعة عن انعقاد ظهور هذه الأدلة في الاطلاق أو انه بمثابة قرينة لبية منفصلة لا تصلح أن تكون مانعة عن انعقاد ظهورها فيه وانما هي مانعة عن حجيته ؟