الشيخ محمد إسحاق الفياض

558

المباحث الأصولية

بين خصوص الاناء الشرقي أو الغربي ، ضرورة ان عنوان أحدهما ليس موضوعاً للنجاسة ، وحيث إنه غير معلوم عنده بحده الخاص ، فلهذا استخدم عنوان أحدهما لتعريفه والإشارة إليه بإشارة ترددية ، وعلى هذا الأساس فللمعلوم بالذات في العلم الاجمالي مطابق في الخارج وهو المعلوم بالعرض ، غاية الأمر انه في العلم التفصيلي معين في الخارج وفي العلم الاجمالي فرد وهو مردد عند العالم به بين فردين أو أفراد فيه ، فالمعلوم بالذات المتمثل في الصورة العلمية القائمة بالنفس متعين في عالم الذهن ، ولا يعقل التردد فيه وهو مرآة للمعلوم بالعرض في الخارج في العلم التفصيلي والعلم الاجمالي معاً ، غاية الأمر انه في العلم التفصيلي مرآة للفرد المعين فيه ثبوتاً واثباتاً ، وأما في العلم الاجمالي فهو مرآه للفرد المعين فيه ثبوتاً وواقعاً ، وأما اثباتاً فهو مردد بين فردين أو أكثر ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان المعلوم بالذات في العلم الاجمالي يختلف عن المعلوم بالذات في العلم التفصيلي ، رغم انه في كليهما عبارة عن الصورة العلمية القائمة بالنفس ، ولكن تلك الصورة معينة ومحددة في العلم التفصيلي سواء أكانت كلية أم جزئية ، وأما في العلم الاجمالي فهي متمثلة في الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما أو أحدها ، وهذا العنوان هو المعلوم بالذات ، وحيث إنه يستخدم كمرآة إلى الواقع الخارجي ، فيسري اليه الابهام من هذه الناحية لا من ناحية انه موجود في الذهن ، وهذا بخلاف المعلوم بالذات في العلم التفصيلي ، فإنه لا ابهام فيه لا من حيث وجوده في الذهن ولا من حيث استخدامه كمرآة إلى الخارج ، وعلى هذا فإذا علم اجمالا بوجوب احدى