الشيخ محمد إسحاق الفياض
550
المباحث الأصولية
مبحث الشك في المكلف به يقع الكلام فيه في عدة جهات : الجهة الأولى : في حقيقة العلم الاجمالي . الجهةالثانية : في منجزية العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية . الجهة الثالثة : في منجزيته بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية . [ الجهة الأولى في حقيقية العلم الإجمالي والتفسيرات الواردة فيه ] أما الكلام في الجهة الأولى : فقد فسر حقيقة العلم الاجمالي بعدة تفسيرات : [ التفسير الأولى : ما عن المحقق الخراساني والمناقشة فيه موسعا ] التفسير الأول : ما يظهر من المحقق الخراساني « 1 » قدس سره في بحث الواجب التخييري من أنه متعلق بالفرد المردد حيث إنه قال هناك ، ان الوجوب في الواجب التخييري متعلق بالفرد المردد ولا مانع من ذلك ، لأنه امر اعتباري فلا باس بتعلقه بالفرد المردد ، بل لا مانع من تعلق الصفة الحقيقية به كالعلم الاجمالي ، فالنتيجة انه قدس سره قد بنى على أن حقيقة العلم الاجمالي متقومة بتعلقه بالفرد المردد ، بينما حقيقة العلم التفصيلي متقومة بتعلقه بالفرد المعين المحدد هذا . وللمناقشة فيه مجال واسع أما أولًا ، فلان ثبوت الفرد المردد في
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 175