الشيخ محمد إسحاق الفياض

470

المباحث الأصولية

نفي العقوبة والادانة على كل من الفعل والترك واثبات التأمين ، فيرد عليه انه ثابت عقلا وتكوينا ، لان العلم الاجمالي لا يكون منجزا ، واحتمال الوجوب معارض مع احتمال الحرمة ، وكلا الاحتمالين لا يمكن ان يكون موثراً وإلّا لزم التكليف بغير المقدور ، وأحدهما المعين موثر دون الاخر ترجيح من غير مرجح ، وأحدهما لابعينه يعني الجامع موثر ومنجز غير معقول ، لان نتيجته التخيير وهو ثابت في المقام تكويناً وعقلًا ، وان أريد به نفي العقوبة والادانة عن أحدهما دون الاخر ، فان أريد بأحدهما ، أحدهما المعين فهو ترجيح من غير مرجح ، وان أريد به أحدهما المخير فهو ثابت تكوينا وعقلا في المقام . وان أريد به جريانها في كل واحد منهما كذلك فرضا من دون ان ينطبق على المقام فلا اثر له ، لأنه مجرد افتراض لا يمكن ان يكون مصححا لجريان القاعدة ، هذا إضافة إلى أن الكلام إنما هو في جريان القاعدة في المقام وهو مسالة دوران الامر بين المحذورين اي في الاحتمالين المتنافيين ، فإنهما بهذا الوصف من صغريات هذه المسالة . فالنتيجة ان موضوع القاعدة وملاكها وان كان تاما على ضوء هذه الفرضية ، الاانها لا تنطبق على المقام ، فإذن لا يمكن ان يكون اجراء القاعدة في المقام على ضوء هذه الفرضية . كما أنه لا يمكن ان يكون اجراء القاعدة على ضوء احتمال تعيين الوجوب أو الحرمة في الواقع ومقام الثبوت من قبل الشارع ، وذلك لان هذا الاحتمال وان كان موجودا إلّا ان نسبته إلى كلا المحتملين في المقام على حد سواء ، وعلى هذا فتطبيق القاعدة على احتمال تعيين الوجوب فقط ترجيح