الشيخ محمد إسحاق الفياض
444
المباحث الأصولية
الثواب بخبر ضعيف ، فإذا تحقق هذا العنوان ، كان مشمولًا لها على جميع الأقوال في المسالة غير القول الثاني وهو القول بحجية الخبر الضعيف إذا كان مدلوله حكما ترخيصيا كالاستحباب ، وأما في المقام فحيث ان مدلوله حكما الزاميا كالوجوب ، فلا يكون مشمولًا لها ، وحينئذ فتظهر الثمرة بين هذا القول وبين سائر الأقوال في هذه المسالة . الرابع ، ما إذا قام خبر ضعيف على استحباب الجلوس مثلا في المسجد قبل الزوال ، فإنه حجة على القول الثاني فيثبت مدوله وهو استحباب الجلوس فيه قبل الزوال ، وإذا شك في بقائه بعد الزوال ، فلا مانع من استصحاب بقائه إذا لم تكن هناك قرينة على أن الزوال قد اخذ بنحو القيدية ، وأما على القول الرابع ، فيثبت استحبابه بعنوان ثانوي وهو عنوان البلوغ قبل الزوال ، وأما بعده فلا ، لعدم تحقق عنوان البلوغ بعده وانما يتحقق هذا العنوان بالخبر الضعيف ، والمفروض انه يدل على بلوغ الثواب على الجلوس قبل الزوال لا بعده ، وعلى هذا فيختلف هذا القول عن القول الثاني ، فعلى القول الثاني ، يمكن اثبات الاستحباب إلى ما بعد الزوال بالاستصحاب دون هذا القول . الخامس ، ما إذا قام خبران ضعيفان على استحباب عملين علم اجمالا بكذب أحدهما وعدم استحباب كلا العملين معا ، وحينئذ فعلى القول الثاني يقع التعارض بينهما ، فان كلا منهما يدل بالمطابقة على ثبوت مدلوله وبالالتزام على نفي مدلول الاخر ، فالتعارض بين المدلول المطابقي لكل منهما والمدلول الالتزامي للاخر ، وأما على القول الرابع ، فلا تعارض في البين بين