الشيخ محمد إسحاق الفياض
43
المباحث الأصولية
أما الأول فيمكن تقريبه بما يلي : وهو ان شروط أصولية المسألة لا تتوفر في غير هذه الأصول العملية الأربعة كأصالة الطهارة وقاعدة الفراغ والتجاوز ونحوها ، لأن غير هذه الأصول الأربعة من الأصول العملية على قسمين : [ حصر الأصول العملية في الأقسام الأربعة والمناقشة فيه ] القسم الأول : مختص بالشبهات الموضوعية كقاعدتي الفراغ والتجاوز وقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وقاعدة اليد ونحوها ، فإن هذه القواعد جميعاً قواعد فقهية لا أصولية لعدم وقوعها في طريق عملية الاستنباط لإثبات الجعل الذي هو ملاك أصولية المسألة ، وأما تطبيقها على مصاديقها فهو من باب تطبيق الجعل على مصاديقه لا لإثبات الجعل في الشريعة المقدسة كما هو شأن المسألة الأصولية . القسم الثاني : لا يختص بالشبهات الموضوعية بل يجري في الشبهات الحكمية أيضاً كقاعدة الطهارة ونحوها ، فإنها كما تجري في الشبهات الموضوعية كذلك تجري في الشبهات الحكمية . وقد تسأل حينئذٍ هل أن قاعدة الطهارة قاعدة أصولية أو لا ؟ والجواب ان فيه قولين ، فذهب جماعة إلى القول الثاني منهم السيد الأستاذ قدس سره « 1 » والمحقق الخراساني قدس سره « 2 » . أما السيد الأستاذ قدس سره فقد أفاد في وجه ذلك ، أن قاعدة الطهارة حيث أنها قاعدة مسلمة لدى الكل ولا نزاع ولا خلاف فيها بين الأصحاب حتى
--> ( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 249 . ( 2 ) - كفاية الأصول ص 384 .