الشيخ محمد إسحاق الفياض
429
المباحث الأصولية
والسماع ، وقد نص في جملة منها الاتيان بالعمل التماسا للثواب الموعود أو طلبا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله هذا . ويقع الكلام هنا في مقامين : [ المقام الأول التفريح هل يدل على أن الثواب مترتب على حصة خاصة ] المقام الأول ، ان هذا التفريع هل يدل على أن الثواب مترتب على حصة خاصة من العمل وهي الحصة الاحتياطية الانقيادية أو لا ؟ المقام الثاني ، انه على تقدير تسليم ان هذا التفريع يدل على ذلك ، فهل هذه الدلالة تقيد اطلاق الروايات المطلقة أو لا ؟ أما الكلام في المقام الأول : فالظاهر أن كلمة الفاء في قوله عليه السلام ( فعمله ) في الصحيحة تدل على تفريع العمل على بلوغ الثواب المحتمل في الواقع ، لأنه مدلول الخبر الضعيف والداعي إلى العمل والمحرك نحوه ، ومن الواضح ان العمل إذا كان بداعي الثواب المحتمل في الواقع ، فهو مصداق للانقياد والاحتياط ولا نقصد به الا الاتيان بالعمل بداعي الامر المحتمل الذي هو مدلول الخبر الضعيف الذي يدل بالمطابقة على ترتب الثواب عليه وبالالتزام على الامر الاستحبابي به وان كان العكس فبالعكس ، فإذن الصحيحة ظاهرة في أن الثواب مترتب على حصة خاصة من العمل وهي الحصة الانقيادية والاحتياطية لا على طبيعي العمل هذا . [ كلام المحقق الخراساني في المقام والجواب عنه ] ولكن المحقق الخراساني « 1 » قدس سره قد منع عن ظهور الصحيحة في ذلك ، بدعوى ان الثواب مترتب على العمل الذي بلغه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ومجرد كونه متفرعا على البلوغ وكونه الداعي اليه لا
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : ص .