الشيخ محمد إسحاق الفياض
427
المباحث الأصولية
المذكور بداعي الثواب الموعود ، فان هذا الثواب الذي وعد المولى به لمن عمل بالعمل المزبور ، هو الداعي إلى الاتيان به بعنوان الاحتياط والحفاظ على الأحكام الواقعية بما لها من المبادي والملاكات ، ومن الواضح ان الثواب الذي أعطاه المولى لمن عمل برجاء ذلك الثواب غير الثواب المترتب على الانقياد والاحتياط . هذا إضافة إلى أن الثواب لا يترتب على امتثال الامر الظاهري الطريقي ، إذ لا امتثال له الا بامتثال الواقع ولا وجود له الا بوجوده ، ولكن ليس الكلام في المقام في ترتب الثواب على امتثال الامر الظاهري الطريقي لكي يقال إنه لا امتثال له حتى يترتب عليه الثواب ، بل الكلام في أن الثواب الموعود ، هل هو مترتب على العمل المذكور بعنوان الاحتياط والانقياد أو بعنوان البالغ عليه الثواب . الثاني : ان الامر الاستحبابي الظاهري الطريقي حيث إنه توصلي ، فلا يترتب ثواب على موافقته . والجواب أولًا . انه لا مانع من ترتب الثواب على موافقة الامر التوصلي إذا قصد المكلف امتثاله ، وثانيا ما عرفت من أن الثواب غير مترتب على موافقة الامر الظاهري الطريقي بل هو مترتب على تحريك المكلف وترغيبه بالعمل المذكور برجاء الثواب الموعود كما مر ، هذا إضافة إلى أنه لا مانع من ترتب الثواب على الانقياد والاحتياط كما عرفت . الثالث : ان قوله عليه السلام في الصحيحة ( فعمله ) جملة خبرية مستعملة في مقام الانشاء كما في مثل قولك أعاد ويعيد وسجد ويسجد وهكذا ، والجملة