الشيخ محمد إسحاق الفياض
421
المباحث الأصولية
الواقع ، لان قوله عليه السلام في الصحيحة ( كان له اجره ) ظاهر في الاجر الذي سمعه على شيء ، فإذن مفاد هذه الروايات لا يطابق حكم العقل حرفاً بحرف حتى يكون ارشادا اليه ، ومن هنا يظهر حال الاحتمال الخامس ، فإنه أيضاً خلاف الظاهر ، لأن الظاهر منها ان الإمام عليه السلام بصدد ترغيب الناس وحثهم على العمل الذي بلغ عليه الثواب والاجر مولويا لا مجرد انه وعد واخبار منه . وأما الاحتمال الثاني وهو ان يكون مفادها جعل الحجية لأخبار الضعاف . [ ما قاله السيد الأستاذ ان لسان هذه الروايات ليس جعل الحجية والتعليق عليه ] فقد اعترض عليه السيد الأستاذ « 1 » قدس سره بتقريب ، ان لسان هذه الروايات ليس لسان جعل الحجية ، لان لسانه انما هو الغاء احتمال الخلاف والبناء على أن المودى هو الواقع كما في أدلة حجية الامارات كاخبار الثقة ونحوها ، وأما لسان هذه الروايات الترغيب على العمل الذي بلغه الثواب وان لم يكن مطابقا للواقع ، ومن الواضح ان هذا اللسان ليس لسان أدلة الحجية بل هو في طرف النقيض معه هذا . ولنا تعليق عليه بتقريب ، ان ما افاده قدس سره في المقام مبني على مسلكه في باب حجية الامارات ، وهو ان المجعول في هذا الباب الطريقية والكاشفية والعلم التعبدي ، لأنه مفاد أدلة حجية اخبار الثقة ونحوها ، وحيث إن لسان هذه الروايات ليس جعل الطريقية والعلمية لاخبار الضعاف ، فلا يمكن ان يكون مفادها حجية تلك الأخبار .
--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج ص .