الشيخ محمد إسحاق الفياض
410
المباحث الأصولية
موضوعي الحرمة والحلية بنحو التضاد غير معقول ، إذ يكفي في ثبوت الحلية انتفاء موضوع الحرمة وبالعكس ، فإذا كان موضوع الحلية وجودياً كالتذكية ، فلا محالة يكون موضوع الحرمة نقيضه ، وحينئذٍ فيكفي في اثبات الحرمة استصحاب عدم وجود التذكية وبالعكس فلا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا مانع من أن يكون موضوع الحرمة الموت حتف الأنف وموضوع الحلية الحيوان المذكى ، كما أنه لا مانع من أن يكون موضوع الحرمة الموت حتف الأنف وموضوع الحلية نقيضه وبالعكس ، فما ذكره من عدم المعقولية غير تام ثبوتاً . نعم ما ذكره قدس سره من أن التقابل بين موضوعي الحلية والحرمة من تقابل العدم والملكة غير معقول ، فهو صحيح كما تقدم . النقطة السابعة : ان موضوع الحلية إذا كان التذكية وموضوع الحرمة الموت حتف الأنف ، فلا يجري استصحاب عدم التذكية ، فإنه لا يثبت الموت الا على القول بالأصل المثبت ، وبدون اثباته لا أثر له الا نفي الحلية بنفي موضوعها ، وحيث إنه لاكلفة في ثبوت الحلية فلا يمكن نفيها به . النقطة الثامنة : ان المستفاد من الأدلة في مقام الاثبات ان موضوع الحرمة مقيد بقيد عدمي وموضوع الحلية مقيد بقيد وجودي ، وموضوع النجاسة أمر وجودي وهو عنوان الميتة ، وموضوع الطهارة امر عدمي وهو عدم الميتة . النقطة التاسعة : ان التذكية مركبة لا بسيطة وتكون عنوانا للأفعال الخارجية ، وأما استدلال المحقق النائيني قدس سره على أنها مركبة لابسيطة بأمرين