الشيخ محمد إسحاق الفياض

369

المباحث الأصولية

ذهب جماعة منهم المحقق النائيني « 1 » قدس سره إلى انها مركبة من الأفعال المذكورة هذا . [ تحقيق البحث يتطلب التكلم في نقاط ] وتحقيق البحث في المسألة وتفصيله بشكل موسع يتطلب التكلم في النقاط التالية : [ النقطة الأولى : النظر إلى روايات المسالة والجواب عنه ] النقطة الأولى : النظر إلى روايات المسألة ، وهل يظهر منها ان حلية لحم الحيوان مترتبة على نفس الأفعال الواقعة على الحيوان في الخارج مباشرة كفري الأوداج الأربعة وأن يكون ذلك الفري بالحديد والتسمية واستقبال الذبيحة إلى القبلة ، أو انها مترتبة على عنوان وجودي بسيط مسبب عنها . والجواب ان جواز أكل لحم الحيوان في الروايات مترتب على عنوان المذكى أو التذكية وهي عبارة عن الذبح من المذبح وفري الأوداج والتسمية واستقبال القبلة ، في مقابل ان عدم جواز أكل لحمه مترتب على ما إذا كان قتله وازهاق روحه بسبب آخر ، والمقابلة في الروايات انما هي بين ما إذا كان ازهاق روح الحيوان بالتذكية وما إذا كان ذلك بسبب آخر ، فعلى الأول يجوز أكله وعلى الثاني لا يجوز ، وهذه المقابلة قرينة على أن المراد من التذكية سبب القتل وازهاق الروح يعني فري الأوداج الأربعة بشروطها ، ولا يمكن ان يراد منها أمراً معنوياً بسيطاً مسببا عنه ، ضرورة ان هذا خلاف الوجدان ، إذ ليس في المسألة الافري الأوداج الأربعة بالحديد مع التسمية واستقبال القبلة ، فإذا وقعت هذه الأمور على الحيوان ، حكم الشارع بجواز أكل لحمه وحليته وينتزع من ذلك عنوان المذكى ، والتذكية في مقابل الميتة ، فكما ان

--> ( 1 ) - أجود التقريرات : ج 2 ص 194 ؛ فوائد الأصول : ج 3 ص 382 .