الشيخ محمد إسحاق الفياض

330

المباحث الأصولية

الأولى واحتمال التكليف في الثانية ولا يرتبط بالآيات ، وأما في الشبهات البدوية الحكمية بعد الفحص ، فحيث إن أدلة البراءة الشرعية ساقطة بالتعارض ، فالمرجع فيها اصالة البراءة العقلية هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل يمكن حمل آيات الاحتياط على الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص أو لا ؟ والجواب ان فيه قولين : القول الأول ، ان هذا الحمل غير ممكن ، بدعوى انه لا معنى لجعل ايجاب الاحتياط وجوباً مولوياً طريقياً إلى الواقع في الشبهتين المذكورتين المنجزتين بمنجز سابق على ايجاب الاحتياط ، وذلك لان شأن وجوب الاحتياط الطريقي تنجيز الواقع لدى الإصابة ، باعتبار انه في طول الواقع ، فلو كان الواقع منجزاً بمنجز في المرتبة السابقة ، لكان جعله لغواً وبلا أثر لأن يقبل التنجيز مرة أخرى . والجواب ان شأن وجوب الاحتياط وان كان تنجيز الواقع عند الإصابة والا لكان جعله لغواً ، الا ان هذا الأثر مترتب عليه في المقام أيضاً . والنكتة في ذلك ان تنجز الواقع في كل آن معلول لوجود المنجز فيه ، على أساس مبدأ التعاصر بين العلة والمعلول ، ضرورة ان تأثير العلة في المعلول المتقدم أو المتأخر مستحيل ، والا لزم وجود المعلول في زمان بدون وجود العلة فيه أو وجود العلة فيه بدون وجود المعلول ، وهذا معناه انفكاك المعلول عن العلة التامة وهو مستحيل ، وعلى هذا فتنجز الواقع في كل آن بحاجة إلى وجود المنجز في هذا الآن ، وحينئذ فإذا اجتمع عليه في آن