الشيخ محمد إسحاق الفياض
327
المباحث الأصولية
البراءة الشرعية والآيات التي استدل بها على وجوب الاحتياط . النقطة الثالثة ، ما هو النسبة بين الروايات التي استدل بها على اصالة البرأءة الشرعية والروايات التي استدل بها على وجوب الاحتياط . النقطة الرابعة ، ما هو النسبة بين روايات الاحتياط وروايات الاستصحاب . [ الكلام في انقلاب النسبة ] أما الجواب عن النقطة الأولى ، فعلى القول باطلاق آيات البراءة لجميع الشبهات الحكمية والموضوعية وكذلك اطلاق آيات الاحتياط ، تكون النسبة بينهما التباين ، لأن مدلول الأولى جعل الترخيص في الشبهات كافة ومدلول الثانية جعل وجوب الاحتياط فيها كذلك ، وعلى هذا فان قيد اطلاق آيات البراءة بغير الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات البدوية قبل الفحص ، وقيد اطلاق آيات الاحتياط بغير الشبهات الموضوعية ، فعلى القول بالانقلاب ، تنقلب النسبة بينهما من التباين إلى عموم من وجه ، ومورد الالتقاء والاجتماع بينهما الشبهات الحكمية بعد الفحص ، ومورد افتراق الأولى الشبهات الموضوعية ومورد افتراق الثانية الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص ، وعلى هذا فتقع المعارضة بينهما في الشبهات الحكمية بعد الفحص فتسقطان معاً من جهة المعارضة ، فيكون المرجع حينئذ قاعدة قبح العقاب بلا بيان . فالنتيجة هي عدم جريان اصالة البراءة الشرعية في الشبهات الحكمية بعد الفحص ولا اصالة الاحتياط فيها فيرجع إلى قاعدة القبح . وأما على القول بعدم انقلاب النسبة بينهما كما هو الصحيح ، فتبقى