الشيخ محمد إسحاق الفياض

320

المباحث الأصولية

لثبوت الهلكة والعقوبة في المرتبة السابقة ، ولا يمكن ان يكون هذا الأمر علة لثبوتها . النقطة السادسة : انه لامانع من حمل الأمر بالتوقف على الأمر المولوي الطريقي ، لان بيان الحكم الشرعي تارة يكون بالمطابقة وأخرى يكون بالالتزام اي ببيان اثاره ، والمقام كذلك ، فان ترتب الهلكة والعقوبة على فعل يدل على حرمته ، كما أن ترتب المثوبة على شيء يدل على وجوبه . وفيه ان هذا وان كان تاماً في الأحكام الواقعية ولكنه غير تام في الأحكام الظاهرية ، هذا إضافة إلى ظهور هذه الطائفة في أن الهلكة قد اخذت مفروضة الوجود في المرتبة السابقة لا انها معلولة للامر بالتوقف ، ولافرق في ذلك بين أن تكون هذه الطائفة من الروايات بنحوالقضية الخارجية أو الحقيقية ، فعلى كلا التقديرين لا يمكن ان يكون الامر بالتوقف امراً مولوياً طريقياً . النقطة السابعة : قد ورد في الطائفة الثانية من الروايات ان الأمور ثلاثة : أمر بيّن لك رشده أمر بيّن لك غيّه وامر اختلف فيه فرده إلى الله تعالى . وتقريب الاستدلا ل بها ان وجوب رده إلى الله تعالى كنابة عن وجوب الاحتياط . وقد أورد عليه بعض المحققين « 1 » قدس سره ، ان الوارد فيها عنوان بيّن الرشد وبيّن الغي ، وهذا العنوان إنما يناسب مستقلات العقل العملي كحسن العدل

--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 96 .