الشيخ محمد إسحاق الفياض

306

المباحث الأصولية

المحرمات ) ، يدل على أن في ترك الشبهات عملًا نجاة من المحرمات ، والمراد من المحرمات ، المحرمات المحتملة المنجزة في المرتبة السابقة ، وذلك بقرينة قولهصلى الله عليه وآله : ( ومن أخذ بالشبهات أرتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ) ، فإنه يدل على أمرين ، الأول أن المراد من الأخذ بالشبهات ، ارتكابها والاتيان بها بقرينة قوله صلى الله عليه وآله ( ارتكب المحرمات ) ، وليس المراد من الأخذ ، الاخذ بالدلالة المشتبهة ، الثاني ان المراد من المحرمات ، المحرمات المحتملة المنجزة في المرتبة السابقة ، فاذن مفاد قول النبيصلى الله عليه وآله ارشاد إلى أن الشبهة منجزة في المرتبة السابقة ولا يدل على أنها منجزة بايجاب الاحتياط اوبالعلم الاجمالي أو بالاحتمال كما في الشبهة قبل الفحص ، فيكون مجملًا من هذه الناحية فلا يمكن الاستدلا ل به . فالنتيجة ان هذه الطائفة بتمام رواياتها لا تدل على إيجاب الاحتياط ، لأنها جميعاً ضعيفة من ناحية السند والدلالة معاً فلا يمكن الإستدلال بها . [ الاستدلال بالطائفة الثالثة من الروايات ] [ منها صحيحة عبد الرحمن على وجوب الاحتياط ] وأما الطائفة الثالثة : من الروايات التي استدل بها على وجوب الاحتياط المتمثلة في الروايات الآمرة بالاحتياط ، فهي تقسم إلى عدة أصناف : الصنف الأول : صحيحة عبد الرحمان ( قال سألت أبا الحسنعليه السلام عن رجلين أصابا صيداً وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ، فقال لا ، بل عليهما ان يجري كل واحد منهما الصيد ، قلت إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم ادر ما عليه ، فقال إذا أصبتم بمثل هذا فلم