الشيخ محمد إسحاق الفياض

302

المباحث الأصولية

شرعاً بل إرشاد إلى ما استقل به العقل ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان محارم الله متمثلة في المحرمات الواقعية لا في الأعم منها ومن المحرمات الظاهرية ، لان المحرمات الظاهرية ليست لها شأن في مقابل المحرماب الواقعية ، بل هي في طولها وناشئة عن شدة اهتمام المولى بالحفاظ عليها بما لها من الملاكات والمبادي الواقعية ، ومن هنا لا يكون ايجاب الاحتياط حكماً شرعياً في مقابل الحكم الواقعي وفي عرضه ، بل هو في طوله وناشئ من شدة أهتمام المولى بماله من الملاك والمبادي حتى في حال الاشتباه والالتباس ، فلا يكون ايجاب الاحتياط الا ابراز لاهتمام المولى بالحفاظ عليها حتى في موارد الاشتباه . إلى هنا قد تبين ان حمى الله تعالى عبارة عن محرماته الواقعية بمالها من المبادي والملاكات ، ولكن شدة اهتمام المولى بالحفاظ عليها حتى في موارد الشكَ تدعوه إلى ايجاب الاحتياط ، وليس هذا توسعة لدائرة حمى الله وجعلها الأعم من المحرمات المعلومة والمحرمات المشكوكة ، بل حمى الله عبارة عن المحرمات الواقعية بدون التقييد بالعلم بها . [ الصحيح انه لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على وجوب الاحتياط ] والصحيح في المقام ان يقال إنه لا يمكن الاستدلال بهذه الروايةعلى وجوب الاحتياط أما أولًا ، فلأنها ضعيفة من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها . [ الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة على وجوب الاحتياط ] وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم انهاتامة سنداً ، الا ان المتفاهم العرفي من قول - هعليه السلام ( وبينهما شبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ) ،