الشيخ محمد إسحاق الفياض
217
المباحث الأصولية
لا يعدّ من أطراف الشبهة غير المحصورة ، ومن الواضح ان الرواية منصرفة عنه . فالنتيجة في نهاية المطاف ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية ، لا من جهة كلمة بعينه بل من صدرها الظاهر في التقسيم وذيلها الظاهر في معرفة القسم الحرام . [ رواية ( كل شيىء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه حتى تدعه ) ] ومنها رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللهعليه السلام : ( قال سمعته يقول كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل ثوب عليك وقد اشتريته ولعله سرقة أو المملوك يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً أو امرأة تحتك ولعلها أختك ورضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى تستبين أو تقوم به البينة ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ، أن هذه الرواية بنفسها تشمل الشبهة الموضوعية والحكمية معاً ، فإن قوله عليه السلام ( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) كما يشمل الشبهة الموضوعية يشمل الشبهة الحكمية أيضاً ، فإنه يدل على أن كل شيء كشرب التتن مثلًا هولك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتكون كلمة بعينه تأكيداً لا احترازاً ، وإذا شك في أن لحم الأرنب حلال أو حرام ، فيكون مشمولًا لعموم قولهعليه السلام ( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) . وبذلك تمتاز هذه الرواية عن الرواية السابقة ، فإن اشتمال الرواية السابقة على التقسيم في مقابل الترديد مانع عن شمولها للشبهة الحكمية وقرينة على اختصاصها بالشبهة الموضوعية ، وأما هذه الرواية
--> ( 1 ) - الوسائل ج 17 - باب 4 من أبواب ما يكتسب ح 4 .