الشيخ محمد إسحاق الفياض
137
المباحث الأصولية
فعلى الأول حقيقي وعلى الثاني مجازي ، فإذن لا محالة يكون المراد من الموصول أما الحكم أو الموضوع ، وتعيين أحدهما دون الآخر بحاجة إلى قرينة ، ووحدة السياق في المقام تصلح أن تكون قرينة على أن المراد منه الفعل الخارجي كما هو الحال في سائر الفقرات ، ولهذا تختص فقرة مالا يعلمون كسائر الفقرات بالشبهة الموضوعية ولا تعم الشبهة الحكمية . [ ما أجيب عن ذلك بوجوه : ] [ الوجه الأول ما ذكره المحقق الأصفهاني والمناقشة فيه ] وقد أجيب عن ذلك بوجوه : الوجه الأول : ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » قدس سره من أنه لا مانع من اتصاف إسناد واحد بوصفي الحقيقة والمجاز معاً ، وقد علل ذلك بأن التقابل بين الحقيقة والمجاز ليس تقابلًا حقيقياً كالتقابل بين النقيضين أو الضدين بل بالاعتبار ، ولهذا لا مانع من أن يكون إسناد واحد حقيقياً من جهة ومجازياً من جهة أخرى . ولكن تقدم ان ما ذكره قدس سره لا يرجع إلى معنى صحيح ، أما أولًا : فلأنه ليس في جملة مالا يعلمون نسبة واحدة بالحمل الشائع إذا كان المراد من الموصول فيها الأعم من الحكم والموضوع ، بل فيها نسبتين متباينتين بالذات والحقيقة إحداهما حقيقية والأخرى مجازية على تفصيل قد سبق . وثانياً : [ ما ذكره السيد الأستاذ في المقام والتعليق عليه ] الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ « 2 » قدس سره وهو يرجع إلى جوابين : الأول ، ان إسناد الرفع في الحديث كما أنه حقيقي بالنسبة إلى الحكم
--> ( 1 ) - نهاية الدراية ح 2 ص 437 . ( 2 ) - دراسات في علم الأصول ج 3 ص 235 .