الشيخ محمد إسحاق الفياض

92

المباحث الأصولية

نتيجة البحث إلى هنا عدة نقاط النقطة الأولى : أن عمدة الدليل على حجية ظواهر الالفاظ سيرة العقلاء الجارية على العمل بها منذ عصر التشريع ولم يرد ردع عنها من الشارع ولهذا تكون ممضاة شرعاً . النقطة الثانية : ان السيرة على قسمين : 1 - السيرة العقلائية منشائها الارتكاز الذهني . 2 - السيرة المتشرعية منشائها الشرع ، وعلى كلا التقديرين ان كانت السيرة معاصرة لزمن التشريع فهي حجه ، سواء أكانت عقلائية أم متشرعية ، نعم إذا كانت عقلائية وكان هناك ردع من قبل الشارع لم تكن حجة . النقطة الثالثة : ان السيرة إذا لم تكن معاصرة لزمن التشريع بأن تكون مستحدثة ومتأخرة عن عصر المعصومين عليهم السلام ، فلا تكون حجة ، أما إذا كانت متشرعية ، فإن حجيتها منوطة بوصول هذه السيرة من زمن المعصومين عليهم السلام إلى الآن يداً بيد وطبقة بعد طبقه ، ولكن تقدم انه ليس لنا طريقة إلى ذلك وأما إذا كانت عقلائية ، فتتوقف حجيتها إلى امضاء الشارع لها ، وقد مر انه لا طريق لنا إلى امضائه لها . النقطة الرابعة : قد يقال كما قيل إن العمومات الناهية عن العمل بالظن من الآيات والروايات رادعة عن السيرة الجارية على العمل بالظواهر وعليه فلا تكون حجة . النقطة الخامسة : ان المحقق النائينيقدس‌سره قد أجاب عن هذا الاشكال بأن العمومات المذكورة لا تصلح أن تكون رادعة عن السيرة ، لان نسبة السيرة إليها نسبة الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم فتتقدم عليها بالحكومة ، ولكن تقدم ان هذا