الشيخ محمد إسحاق الفياض
49
المباحث الأصولية
الأصل الأولي عدم حجية الظن عند الشك فيها والدليل عليه أحد الوجوه المتقدمة . هذا تمام الكلام في الأصل الأولي عند الشك في حجية الظن . وبعد ذلك يقع الكلام فيما هو خارج عن مقتضى هذا الأصل وهو أمور . الظواهر المقام الأول في ( الظواهر ) لا شبهة في حجية ظواهر الالفاظ لدى العرف والعقلاء ، ولهذا لاخلاف بين الأصوليين في كبرى المسالة وهي حجية الظواهر بما هي ظواهر ، وإنما الخلاف في بعض صغريات المسألة هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان عمدة الدليل على حجية الظواهر السيرة القطعية العقلائية الجارية على العمل بها ، وعلى هذا فيقع الكلام في مقامين : المقام الأول : أن النظر إلى السيرة يتطلب التكلم فيها من عدة جهات : الجهة الأولى : في أنواع السيرة وأقسامها ومناشئها . الجهة الثانية : في امضاء السيرة من قبل الشارع حتى تكون حجة وإلا فلا قيمة لها من وجهة النظر الشرعية . الجهة الثالثة : في تعيين حدود السيرة سعة وضيقاً . أما الكلام في الجهة الأولى فيقع في عدة نقاط : النقطة الأولى : ان منشأ سيرة العقلاء على العمل بشيء قد يكون المرتكزات الذهنية الثابتة في أعماق نفوسهم ، وهذه المرتكزات تحصل عادة في النفوس بالمزاولة والاستمرار على العمل بشيء ، وهي تحدّد مواقف الإنسان في