الشيخ محمد إسحاق الفياض

467

المباحث الأصولية

الكتاب مطلقاً وان كانت متكفلة للأحكام الإلزامية ، بلا فرق بين أن يكون مفاد الروايات الحكم الإلزامي أو الترخيصي ، وان لم تكن حجة كما هو المفروض في المقام وكان وجوب العمل بها على أساس تنجيز العلم الاجمالي ، فأيضاً تسقط العمومات في أطرافه من جهة المعارضة ، غاية الأمر ان كانت العمومات متكفلة للأحكام الإلزامية ، فتصل النوبة إلى الأصل العملي في مواردها وهو أصالة الاشتغال إذا كانت الروايات متكفلة للأحكام الترخيصية ، وأما إذا كانت متكفلة للأحكام الإلزامية أيضاً ، فتقع المعارضة بين اصالة الاشتغال في موارد الروايات وأصالة الاشتغال في موارد العمومات . النقطة الحادية عشر : ملاحظة الفقيه نسبة الروايات بعضها مع بعضها الآخر في كل مسألة من المسائل الفقهية ، فتارة تكون النسبة بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً وأخرى تكون عموماً وخصوصاً من وجه وثالثة تكون التباين ، وعلى جميع التقادير فتارة يكون أحدهما متكفلا للحكم الإلزامي والآخر الحكم الترخيصي وأخرى يكون كلاهما متكفلًا للحكم الإلزامي ، وعلى الأول فلا بد من العمل على طبق الخبر المتكفل للحكم الإلزامي ، وعلى الثاني تقع المعارضة بينهما على تفصيل تقدم . وأما الكلام في المقام الثاني : فيقع في تحديد دائرة حجية الروايات سعة وضيقاً وشروطها في عدة جهات : الجهة الأولى : في تحديد مدلول دليل الحجية سعة وضيقاً وفق شروطها العامة . الجهة الثانية : هل المعتبر في حجية الخبر الوثوق النوعي أو الوثوق الشخصي ، بمعنى أن الحجة هل هي خبر الثقة أو الخبر المفيد للوثوق الشخصي .