الشيخ محمد إسحاق الفياض

465

المباحث الأصولية

الملحوظ بنحو الموضوعية والمعنى الاسمي . النقطة الرابعة : ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن العلم الإجمالي الوسط مردد بين الأقل والأكثر المتباينين موضوعاً ، فلهذا لا ينحل بالعلم التفصيلي بالأقل والشك البدوي في الأكثر ، مبني على أن يكون كل من موردي الافتراق والاجتماع ملحوظاً بنحو الموضوعية والمعنى الاسمي ، وأما إذا كان ملحوظاً بنحو المعنى الحرفي وكان النظر إلى الواقع ، فالعلم الاجمالي حينئذٍ يدور بين الأقل والأكثر ، وعلى هذا فبطبيعة الحال يكون الأقل في ضمن الأكثر في موضوع واحد ، فإذن لا محالة ينحل إلى علم تفصيلي بالأقل وشك بدوي في الأكثر . النقطة الخامسة : ان تنجيز المعلوم بالاجمال في مورد الاجتماع بين الاخبار والشهرة الفتوائية مستند إلى كلا العلمين الاجماليين لا إلى العلم الاجمالي بالاخبار فقط . النقطة السادسة : ان الشهرة الفتوائية في المسألة ان كانت موافقه للروايات فيها فلا دور لها ، وان كانت غير موافقة لها بان تكون في مسألة خالية عنها ، فلا تكون من الكثرة بحد يعلم إجمالًا بمطابقة بعضها للواقع ، وكذلك الحال في الاجماعات المنقولة . النقطة السابعة : ان الفرق بين وجوب العمل بالروايات على أساس العلم الاجمالي بصدور مجموعة كبيرة منها عن المعصومين عليهم السلام وبين وجوب العمل بها على أساس حجيتها من وجوه : الأول ان المتقضي لوجوب العمل بها على الأول تنجيز العلم الاجمالي مباشرة أو بالواسطة ، وعلى الثاني حجيتها الشرعية مباشرة الثاني ، على الأول لا يجوز اسناد مؤدى الروايات إلى الشارع ولا الاستناد إليها في مقام العمل والافتاء ، وعلى الثاني يجوز ذلك ، الثالث على الأول لا تكون