الشيخ محمد إسحاق الفياض

463

المباحث الأصولية

إذا كانت المعارضة بين الروايتين المعتبرتين لا بين الاحتمالين ، ولا إلى مرجحات باب المزاحمة لاختصاصها بما إذا كان التزاحم بين الحكمين المجعولين في الشريعة المقدسة لابين الحكمين المحتملين لا يعلم بجعل إي منهما ، وعلى هذا فإن كان هناك مرجح بنظر الفقيه لاحد الاحتمالين على الاحتمال الآخر فهو ، وإلا فلا مناص من التخيير . وان شئت قلت إنه على ضوء نظرية انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام الشرعية وانتهاء الأمر إلى العلم الاجمالي بصدور مجموعة كبيرة من الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة وعدم جواز رجوع الفقيه إلى الأصول العملية الشرعية كاصالة البراءة والاستصحاب وأصالة الطهارة وقاعدتي الفراغ والتجاوز ونحوهما من القواعد الفقهية ، باعتبار أنها ليست بحجة شرعاً على أساس أنه لا دليل عليها إلا الروايات وهي لم تثبت حجيتها ولا إلى قواعد الجمع الدلالي العرفي لاختصاصها بما إذا كانت الروايات حجة ، فوظيفة الفقيه في جميع المسائل الفقهية ما ذكرناه من الاحتياط أو التخيير دون الفتوي وسوف يأتي تفصيل ذلك . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان مقتضى هذا الوجه من الأدلة العقلية هو وجوب العمل بالروايات على أساس العلم الاجمالي وتنجيزه لا على أساس حجيتها . الوجه الثاني والثالث : من الأدلة العقلية التي استدل بها على حجية خبر الواحد ، حيث أنهما لا يرجعان إلى معنى محصل ، فلا حاجة إلى التعرض لهما وإطالة البحث فيهما وان أطال شيخنا الأنصاري قدس سره الكلام فيهما وكذلك غيره . حجة اخبار الثقة