الشيخ محمد إسحاق الفياض

42

المباحث الأصولية

الامارة المعتبرة وإن كانت وأردة على الأدلة المذكورة ، ولكن مع هذا لامانع من التمسك بعمومها عند الشك في الحجية . الوجه الرابع : التمسك باستصحاب عدم جعل الحجية عند الشك فيها ، ويمكن تقريب ذلك بأحد نحوين : الأول : جريانه بلحاظ الشك في أصل جعل الحجية للامارات ، وحيث إن جعلها أمر حادث مسبوق بالعدم ، فإذا شك في جعلها فلا مانع من استصحاب عدم جعلها . الثاني : جريانه بلحاظ الشك في اتصاف الامارة بالحجية بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، بتقريب أن الامارة في زمان لم تكن موجودة بمفاد كان التامة ولا اتصافها بالحجية بمفاد كان الناقصة ثم وجدت وشك في اتصافها بالحجية ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافها بها ، وبه يثبت أن هذه الامارة التي وجدت بالوجدان لم تكن حجة بالاستصحاب . والخلاصة أن استصحاب عدم الحجية تارة يكون بلحاظ مرحلة الجعل وأخرى بلحاظ مرحلة المجعول وهي مرحلة فعليتها بفعلية موضوعها ، فعلى الأول يجري استصحاب عدم جعل الحجية لها ، وعلى الثاني يجري استصحاب عدم اتصاف الامارة بها بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، وهذا الاستصحاب مختص بالشبهات الموضوعية ولا يعم الشبهات الحكمية هذا . وقد أورد المحقق النائيني قدس سره على التقريب الأول باشكالين : الاشكال الأول : أن أركان الاستصحاب ثلاثة الأول اليقين بالحدوث الثاني الشك في البقاء الثالث ترتب أثر عملي عليه ، فإذا توفر هذه الأركان الثلاثة في مورد جرى الاستصحاب فيه وإلا فلا ، ثم ذكر قدس سره ان الركن الأول والثاني متوفر