الشيخ محمد إسحاق الفياض

418

المباحث الأصولية

اعماق نفوسهم ، فهي تحركهم نحو العمل بها والجري على طبقها معتقدين بان مثل هذه العمومات لا تصلح ان يكون رادعاً عنها . الثاني : ان صدور هذه العمومات كان متاخراً عن وجود هذه ا لسيرة بين الناس ، لأنها موجودة منذ عصر التشريع ، فلو كانت هذه السيرة على خلاف الأغراض الشرعية وخطراً عليها ، كان على الشارع ردعها والتأكيد عليه ، فسكوته أمام عمل الناس بها وعدم صدور الردع عنه ، كاشف جزمي عن امضائها . النقطة الثامنة : ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن السيرة في المقام حيث إنها متقدمه على عمومات الآيات زمنا ، فيدخل المقام في كبرى دوران الأمر بين كون الخاص المتقدم كالسيرة مثلًا مخصصاً للعام المتأخر أو العام المتأخر يكون ناسخاً للخاص المتقدم ، غير تام ، لأنه منني على الخلط بين ما إذا كان الخاص المتقدم لفظياً وما إذا كان لبياً . وما ذكره قدس سره من الكبرى إنما هو فيما إذا كان الخاص المتقدم لفظياً ، وأما إذا كان لبياً فلا يكون داخلًا في هذه الكبرى ، وحيث إن الخاص في المقام لبي وهو السيرة ، فلا يكون من صغريات هذه الكبرى . النقطة التاسعة : انه لا يمكن التمسك باستصحاب بقاء حجية خبر الثقة بعد سقوط كل من السيرة والعمومات . النقطة العاشرة : ذكر السيد الأستاذ قدس سره ان مفاد هذه الآيات ارشاد إلى ما استقل به العقل في مقام الامتثال وهو تحصيل المؤمن من العقاب المحتمل وخبر الثقة بعد حجيته ، حيث إنه مؤمن جزماً خارج عن موضوع هذه الآيات جزماً ، فلهذا لا تصلح أن تكون رادعة عن السيرة هذا . وقد تقدم المناقشة فيه بشكل موسع فلاحظ .