الشيخ محمد إسحاق الفياض
368
المباحث الأصولية
من الروايات في مقام تحقيق الصغرى لهذه الكبرى وليست في مقام تأسيس الكبرى وهي حجية اخبار الثقة . هذا إضافة على أنها اخبار الآحاد فلا يمكن الاستدلال بها على حجية خبر الواحد ، لأنه من الاستدلال على حجية خبر الواحد بخبر الواحد وهو مصادرة . وأما المقدمة الثالثة : فقد ظهر مما تقدم أن أخص هذه المجموعات من الروايات مضموناً المجموعة الثانية ، فإنها متضمنة لتمام خصوصيات سائر المجموعات ، ولكن قد مر انه لا يمكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي انه لا يمكن الاستدلال على حجية خبر الواحد بالسنة بمختلف مجموعاتها ، لان تواترها لفظاً غير ثابت ، وأما اجمالًا بأن يكون بينها قدر متيقن يكون واجداً لجميع القيود المأخودة في الكل وان كان موجوداً كالخبر الصحيح الاعلائي ، إلا أنه لا يدل إلا على حجية الخبر الصحيح الأعلائي ، ولا يوجد في هذا الصنف خبر يدل على حجية خبر الثقة مطلقاً ، ولهذا لا يمكن إثبات حجية خبر الثقة بالسنة كما أنه لا يمكن إثبات حجيته بالآيات .