الشيخ محمد إسحاق الفياض
33
المباحث الأصولية
فإذا شك في حجية إمارة ، فحيث انه من الشك في التخصيص الزائد ، فلا مانع من التمسك بالعمومات لإثبات عدمه . وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان تقديم الامارات المعتبرة عليها يكون من باب الحكومة الامن باب التخصيص ، فمع ذلك لامانع من التمسك بها بالنسبة إلى الامارات التي كان يشك في حجيتها ، لما تقدم من أن مرجع الحكومة إلى التخصيص في مقام الثبوت والواقع ، ولا فرق بينهما في هذا المقام ، وإنما الفرق بينهما في مقام الاثبات ، فإن لسان الدليل الحاكم نفي الموضوع ظاهراً وتعبداً لا واقعاً ، ولسان الدليل المخصص نفي الحكم مباشرة ، ولكن لا أثر لهذا المقدار من الفرق بينهما ولا يمنع من التمسك بالعمومات المذكورة ولا يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لان التمسك بالعام فيها إنما هو في مرحلة الانطباق ، فإذا كان الموجود في الخارج من أفراده ، كان انطباقه عليه قهرياً ، وحينئذٍ فإذا شك في ثبوت حكمه له ، فلا مانع من التمسك بعمومه لاثبات انه محكوم بحكمه ، وحيث أن الامارات التي يشك في حجيتها مصداق لها حقيقة وواقعاً ، فبطبيعة الحال يكون انطباقها عليها قهرياً باعتبار أنها من أفراد موضوعها واقعاً ، وحينئذٍ فإذا شك في ثبوت حكمها لها ، فلا مانع من التمسك بها لاثبات حكمه ، ولا يكون هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ومجرد ان لسان الدليل الحاكم نفي الموضوع تعبداً ، فإنه لا يمنع عن الانطباق كيف فإن الانطباق أمر تكويني ونفي الموضوع أمر اعتباري ، ولا يعقل أن يؤثر الأمر الاعتباري في الامر التكويني والا لكان تكوينياً وهذا خلف . وأما ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن الحكومة ليست من آثار الحجية الواقعية بل من آثار الحجية الواصلة ، وعلى هذا فلا يكون التمسك بالعمومات