الشيخ محمد إسحاق الفياض
308
المباحث الأصولية
الموضوع ، غاية الأمر قد قرر قدس سره هذا الاشكال بصيغة أخرى . وأما البحث في أن هذه الحكومة حكومة واقعية أو ظاهرية وأقسام الحكومة ، فسياتي في أواخر باب الاستصحاب وأوائل باب التعادل والترجيح بعونه تعالى . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي إنا لو فرضنا أن الجعل واحد في أدلة حجية خبر الواحد ، فلا يمكن تطبيقها على الاخبار مع الواسطة على جميع الأقوال في المسألة ، ولكن هذا مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، إذ لا شبهة في أن هنا جعول متعددة في الواقع ومقام الثبوت ، والأدلة في مقام الإثبات كاشفة عن ذلك ، فإذن لا إشكال في تطبيقها على الاخبار مع الواسطة ولا موضوع للإشكال حينئذٍ ، لان الاشكال مبني على نقطة فرضية لا واقع موضوعي لها . نتائج البحث حول آية النبأ عدة نقاط : الأولى : ان الآية المباركة لا تدل على حجية خبر العادل بمقتضى مفهوم الشرط ، لأنها ظاهرة عرفاً في أن الشرط محقق للموضوع لا أنه قيد للحكم وراء تقييده بموضوعه ، والقضية الشرطية إذا كانت مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، فمفهومها السالبة بانتفاء الموضوع . الثانية : أنها لا تدل على حجية خبر العادل بمقتضى مفهوم الوصف أيضاً ، وما ذكر من الوجوه لدلالة الوصف على المفهوم لا يتم شيء منها . الثالثة : على تقدير تسليم دلالة الآية الشريفة بمفهومها على حجية خبر العادل ، فهل التعليل في ذيلها مانع عن هذه الدلالة ؟ والجواب : ان الأصوليين قد اختلفوا في ذلك ، فذهب بعضهم إلى أن العلة