الشيخ محمد إسحاق الفياض

289

المباحث الأصولية

حجية خبر الواحد ، لأنها لو شملت خبر السيد ، فلا يمكن شمولها لسائر اخبار الآحاد إذ لا يمكن الجمع بينهما ، وحنيئذٍ لابد من تخصيص إطلاق أدلة الحجية بخبر السيد فقط وخروج سائر اخبار الآحاد عنه كافة ، وهذا كما ترى ، بداهة أنه لا يعقل تخصيص أدلة حجية اخبار الآحاد منها سيرة العقلاء بخبر السيد فقط . هذا إضافة إلى أن الاجماع الذي نقله السيد على عدم حجية اخبار الآحاد ، يشمل شخص خبره أيضاً بعنوانه ، باعتبار ان مفاده قضية حقيقية وهو يشمل الافراد المحققة والمقدرة معاً أو بالملاك ، فإذن يلزم التهافت والتناقض في داخل خبر السيد . وان قلت إن المحكي بخبر السيد هو الاجماع على عدم حجية اخبار الآحاد السابقة على خبره ، فلا يكون خبره مشمولًا للاجماع . قلت أولًا : ان مفاد الاجماع قضية حقيقية لا يختص بالاخبار المتقدمة . وثانياً : ان لازم ذلك اختصاص أدلة حجية اخبار الآحاد بخبر السيد وهو كما ترى . حجية الاخبار مع الواسطة الأمر الثاني : أن أدلة حجية اخبار الآحاد ، هل تشمل الاخبار مع الواسطة أو تختص بالاخبار بلا واسطة ؟ والجواب : أن الصحيح هو الوجه الأول ، وأنها تشمل اخبار الآحاد كافة مع الواسطة وبدونها ، شريطة توفر الشروط كوثاقة الراوي في تمام الطبقات والوسائط وكونها اخبار حسية كذلك وهكذا . وبكلمة واضحة ، أن شمول أدلة الحجية لاخبار الأحاد منوط بشروط :